الشيخ حسين المظاهري
153
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
بضرورة حكومة وولاية ، ولا يمكن إجراء أحكام اللّه إلّابها لئلّايلزم الهرج والمرج . مع أنّ حفظ النظام من الواجبات الأكيدة واختلال أمور المسلمين من الأمور المبغوضة . . . ولا يمكن ذلك إلّابتشكيل الحكومة . وكلّ ذلك من أوضح ما يحتاج إليه المسلمون ولايُعقل ترك ذلك من الحكيم الصانع . فما هو دليل الإمامة بعينه دليلٌ على لزوم الحكومة بعد غيبة وليّالأمر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - . سيّما مع هذه السنين المتمادية ولعلّها تطول - والعياذ باللّه - آلافٍ من السنين ، والعلم عنده . وهل يُعقل من حكمة الباري اهمال الملّة الإسلاميّة وعدم تعيين تكليفٍ لهم ؟ أو رضى الحكيم بالهرج والمرج واختلال النظام ؟ ولميأت بشرطٍ قاطعٍ للعذر لئلّاتكون للناس عليه حجّةٌ . وما ذكرناه وإن كان من واضحات العقل فانّ لزوم الحكومة وبسط العدالة والتعليم والتربية وحفظ النظم ورفع الظلم وسدّ الثغور والمنع عن تجاوز الأجانب من أوضح أحكام العقول من غير فرقٍ بين عصرٍ وعصرٍ أو مصرٍ ومصرٍ » « 1 » . هذا نصّ كلامه . وقد حذفنا جملةً منه تجنّباً عن التكرار ، وهي رواية العلل عن مولانا الرضا عليه السلام وقد أوردناها في ما مضى من هذه الرسالة . وسنشير إليها في الاستدلال بالأحاديث على ثبوت الولاية له . وقال السيّد العلّامة آيةاللّه العظمى الخوئيّ رحمه الله في تكلمة المنهاج - والظاهر انّ « المنهاج » من منشئات بعض تلاميذه ، أمّا « التكملة » فمن قلمه الشريف . فالعبارة هذه صدرت عن قلمه في أواخر حياته المباركة - :
--> ( 1 ) . راجع : « كتابالبيع » - له - ج 2 ص 461 .